Wakaf Musya'

 اسنى المطالب
وَيَصِحُّ وَقْفُ الْعَقَارِ) بِالْإِجْمَاعِ (والمشاع) كَنِصْفِ دَارٍ وَنِصْفِ عَبْدٍ؛ لِأَنَّ عُمَرَ وَقَفَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ مُشَاعًا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ.


وَلَا يَسْرِي) الْوَقْفُ مِنْ جُزْءٍ إلَى جُزْءٍ (كَمَا لَا يَسْرِي إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْجُزْءِ الْمَوْقُوفِ (الْعِتْقُ) وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي الْجُزْءِ الْمَرْهُونِ حَيْثُ يَسْرِي إلَيْهِ الْعِتْقُ بِأَنَّ الْمَرْهُونَ قَابِلٌ لِلْإِعْتَاقِ بِخِلَافِ الْمَوْقُوفِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ صِحَّةُ وَقْفِ المشاع مَسْجِدًا وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ يَحْرُمُ الْمُكْثُ فِيهِ عَلَى الْجُنُبِ تَغْلِيبًا لِلْمَنْعِ وَتَجِبُ الْقِسْمَةُ لِتَعَيُّنِهَا طَرِيقًا قَالَ السُّبْكِيُّ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهَا مُخَالِفٌ لِلْمَذْهَبِ الْمَعْرُوفِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ نَقْلٌ صَرِيحٌ بِخُصُوصِهِ وَأَفْتَى الْبَارِزِيُّ بِجَوَازِ الْمُكْثِ فِيهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ وَقَدَّمْت فِي كِتَابِ الِاعْتِكَافِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ فِيهِ

قَوْلُهُ: وَتَجِبُ الْقِسْمَةُ) لِتَعَيُّنِهَا طَرِيقًا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ مَنْعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ مِنْ الْمُطْلَقِ لِلضَّرُورَةِ (قَوْلُهُ: وَأَفْتَى الْبَارِزِيُّ بِجَوَازِ الْمُكْثِ فِيهِ مَا لَمْ يُقْسَمْ) فِي إطْلَاقِ كُلٍّ مِنْهُمَا نَظَرٌ وَالْأَوْجَهُ كَمَا فِي الْخَادِمِ أَنَّهُ إنْ وَقَفَ الْأَكْثَرَ مَسْجِدًا حَرُمَ مُكْثُ الْجُنُبِ فِيهِ وَإِلَّا فَلَا يَحْرُمُ كَمَا فِي حَمْلِ التَّفْسِيرِ إنْ كَانَ الْقُرْآنُ فِيهِ أَكْثَرَ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا وَكَلُبْسِ الْمُرَكَّبِ مِنْ إبْرَيْسَمٍ وَغَيْرِهِ، أث: الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَيْنِ وَبَيْنَ مَسْأَلَتِنَا وَاضِحٌ عَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِ حُكْمِ الْأُولَى مِنْهُمَا.

الغرر البهية
قَوْلُهُ: فِي الْمَسْجِدِ) وَلَوْ مُشَاعًا فَهُوَ كَالْمَسْجِدِ فِي حُرْمَةِ الْمُكْثِ وَنَدْبِ التَّحِيَّةِ دُونَ الِاعْتِكَافِ؛ لِأَنَّ الْمَاكِثَ فِيهِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ خَرَجَ بَعْضُهُ عَنْ الْمَسْجِدِ وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ سم وَلَا يَصِحُّ وقف المشاع مَسْجِدًا إلَّا إذَا أَمْكَنَتْ قِسْمَةُ الْأَرْضِ أَجْزَاءً وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ ع ش

قَوْلُهُ وَتَجِبُ الْقِسْمَةُ) وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ قِسْمَةُ الْوَقْفِ عَنْ الطَّلْقِ لِلضَّرُورَةِ. اهـ. ق ل وَالطَّلْقُ الْمِلْكُ. (قَوْلُهُ: مُخَالِفٌ لِلْمَذْهَبِ الْمَعْرُوفِ) يَعْنِي مِنْ مَنْعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ.

تحفة المحتاج
وَمُشَاعٍ) وَإِنْ جُهِلَ قَدْرُ حِصَّتِهِ أَوْ صِفَتُهَا؛ لِأَنَّ وَقْفَ عُمَرَ السَّابِقَ كَانَ مَشَاعًا وَلَا يَسْرِي لِلْبَاقِي وَإِنْ وَقَفَ مَسْجِدًا وَإِنْ نَازَعَ كَثِيرُونَ فِي صِحَّةِ هَذَا مِنْ أَصْلِهِ لِتَعَذُّرِ قِسْمَتِهِ إذْ الْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَا تَتَعَذَّرُ بَلْ تُسْتَثْنَى هَذِهِ لِلضَّرُورَةِ، وَتَجْوِيزُ الزَّرْكَشِيّ الْمُهَايَأَةَ هُنَا بَعِيدٌ إذْ لَا نَظِيرَ لِكَوْنِهِ مَسْجِدًا فِي يَوْمٍ وَغَيْرِ مَسْجِدٍ فِي يَوْمٍ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِوُجُوبِ قِسْمَتِهِ وَمَرَّ فِي مَبْحَثِ خِيَارِ الْإِجَارَةِ أَنَّهُ يُتَصَوَّرُ لَنَا مَسْجِدٌ تُمْلَكُ مَنْفَعَتُهُ وَيَمْتَنِعُ نَحْوُ اعْتِكَافٍ وَصَلَاةٍ فِيهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ مَالِكِ الْمَنْفَعَةِ

تحفة المحتاج
قَوْلُهُ: فِي صِحَّةِ هَذَا إلَخْ) أَيْ وَقْفِ المشاع مَسْجِدًا (قَوْلُهُ: بَلْ تُسْتَثْنَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ مَنْعِ قِسْمَةِ الوقف مِنْ الطَّلْقِ لِلضَّرُورَةِ. اهـ.

قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) ظَاهِرُهُ جَوَازُهَا وَإِنْ بَيْعًا م ر. اهـ. سم وَقَلْيُوبِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ لَعَلَّ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْقِسْمَةُ إفْرَازًا، أَمَّا إذَا كَانَتْ إفْرَازًا فَلَا إشْكَالَ فِيهَا؛ لِأَنَّ قِسْمَةَ الْوَقْفِ مِنْ الطَّلْقِ جَائِزَةٌ حِينَئِذٍ مُطْلَقًا وَلَوْ غَيْرَ مَسْجِدٍ. اهـ. (قَوْلُهُ: جَزَمَ بِوُجُوبِ قِسْمَتِهِ) أَيْ فَوْرًا أَوْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إفْرَازًا وَهُوَ مُشْكِلٌ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى لِلضَّرُورَةِ كَمَا قَالَهُ فِي أَثْنَاءِ كَلَامٍ آخَرَ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ أَمْكَنَتْهُ الْقِسْمَةُ فَإِنْ تَعَذَّرَتْ كَأَنْ جُهِلَ مِقْدَارُ الْمَوْقُوفِ بَقِيَ عَلَى شُيُوعِهِ وَلَا يَبْطُلُ الْوَقْفُ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ يَنْتَفِعُ مِنْهُ الشَّرِيكُ حِينَئِذٍ بِمَا لَا يُنَافِي حُرْمَةَ الْمَسْجِدِ كَالصَّلَاةِ فِيهِ وَالْجُلُوسِ لِمَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ كَالْخِيَاطَةِ وَلَا يَجْلِسُ فِيهِ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَا يُجَامِعُ زَوْجَتَهُ وَيَجِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ فِي شُغْلِهِ لَهُ عَلَى مَا يَتَحَقَّقُ إنْ مَلَكَهُ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ. اهـ. ع ش.

Komentar

Postingan Populer